تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
صارت قلب القرآن لوجود الآيتين الكريمتين فيها : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 82 - 83 ) . فلابد لمن يريد بلوغ اليقين : أولًا : أن يكون واقفاً على الملكوت من خلال الرؤية وليس العلم . ثانياً : لا يقف الإنسان على ملكوت السماوات والأرض ، ومن ثمَّ لا يبلغ اليقين إلّا من خلال اللباس التكويني ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) . لذلك نصت الآية الكريمة : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ) « 1 » . وهذا الأمر ليس هو الأمر التشريعي لأن الأمر التشريعي لا يختص بالإمامة ، فبمقدور أي مؤمن أن يأمر بالأمر التشريعي . فلابدّ أن يكون هذا الأمر هنا هو الأمر التكويني . إذن ( بأمرنا ) إما للملابسة وإما للمصاحبة . ومعناه أن الذي يقف على الملكوت لا يمكنه ذلك إلّا من خلال مصاحبة الأمر التكويني معه أو أن يلبس لباس التكوين . ولذلك يتمّ الاستدلال بهذه الآية المباركة لإثبات البعد التكويني في شخصية الإمام .

علم الكتاب

كسار : أشرتم حتى الآن إلى ثلاثة ضروب من العلم هي
هامش
( 1 ) السجدة : 24 .