الحضوري .
ولكن لا يعنينا هنا الدخول بالبحوث العقلية في نظرية المعرفة ، وإنّما يكفى أن نعرف بأن ما يوجد عندنا في العلم الحصولي هو صورة الشئ الخارجي . فأنت تعلم الآن بصورة الماء ولكن حقيقة الماء شئ والصورة في ذهنك شئ آخر . لذلك يترتّب على حقيقة الماء نحو من الأثر لا يترتّب على الصورة الموجودة في الذهن . فمن يشرب الماء ويتعاطى حقيقته يرتوى من العطش ، أما من يتأمّل هذه الصورة في الذهن فلا يروى عطشه . الكلام ذاته بالنسبة لحقيقة النار ، فالموجود في الذهن صورة النار وهى غير محرقة ، بعكس حقيقة النار المحرقة في الخارج .
على ضوء هذا اصطلح الباحثون المختصون في هذا الحقل من المعرفة على
الواقع الخارجي بالمعلوم بالعرَض ، وعلى الصورة الموجودة في الذهن بالمعلوم بالذات . وحقيقة العلم الحصولي قائمة على أساس انطباق هذا المعلوم بالذات من المعلوم بالعرض ، فإن كان مطابقاً يكون صادقاً وإلا كان كاذباً .
خصائص العلوم سلوكياً
كسار : وماذا بشأن خصائص العلم الحصولي في طبيعة علاقته بالأثر المترتّب عليه ؟
الحيدري : من أهم خصائص العلم الحصولي أنّه يمكن أن ينفك عن الأثر المترتّب عليه . فأنت قد تعلم بوجوب الصلاة عليك ، وهذا