تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) « 1 » . وبالجمع بين هذه الآية وقوله سبحانه : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) « 2 » يتبيّن أن العلم الحصولي لا يكفى لكي يكون الإنسان إماماً ، كما لا يكفيه أيضاً العلم الذي ينشأ من التقوى . بل هو لا يستحق الإمامة إلا إذا بلغ اليقين على مستوى العلم . ثمَّ بيّنت الآية أنَّ الطريق إلى اليقين هو الاطلاع على عالم الملكوت ؛ ملكوت السماوات والأرض .

الأمر التكويني والأمر التشريعي

كسّار : مع أنّه مرَّت الإشارة فيما مضى إلى معنى الملك والمراد من الملكوت إلا أن من المفيد العودة إلى ذلك مرّة أخرى ، ليترابط سياق الحديث وتتعاضد معانيه . الحيدري : يقول الله سبحانه في سورة يس : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) « 3 » . بيّنت الآية أن عالم الملكوت عالم الأمر التكويني لا عالم الأمر التشريعي ، لأنّها فرّعت بفاء التفريع . كسّار : السيّد الحيدري ، ما المقصود هنا بالأمر التكويني والأمر التشريعي ؟
هامش
( 1 ) الأنعام : 75 . ( 2 ) السجدة : 24 . ( 3 ) يس : 82 - 83 .