تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( الميزان ) من باب التطبيق والجرى لا من باب التفسير . ففي الوقت الذي يقسم الإمام الرضا عليه السلام بأنّه ( الْمُؤْمِنُونَ ) هو علي بن أبي طالب ، يشير إلى أن أعمالكم تعرض علىَّ . ومعنى ذلك أن الإمام أمير المؤمنين أحد المصاديق والأئمة الباقين هم المصاديق الأُخر . فالأعمال تعرض على النبي وعلى الإمام على والأئمة من بعده . والروايات الدالّة على ذلك كثيرة « 1 » . 3 - تثبت الرواية حقيقة أن الأعمال تعرض على إمام كل عصر ، فهو المسؤول عن أعمال العباد . وبذلك يتّضح أن أعمال العباد غير محجوبة عن علم الإمام ، وأنه لا وجود لزمان يخلو من إمام .

شؤون المعاش والمعاد أيضاً

كسار : أذكر أننا أشرنا إلى أن المسألة لا تقتصر على أعمال العباد ، فليست الأعمال غير محجوبة عن الإمام وحسب بل لابدّ له أن يكون عارفاً بما يحتاج إليه الناس في المعاش والمعاد معاً ؟ الحيدري : يحتاج الموضوع لبيان مقدّمة : فيما يرتبط بأعمال العباد
هامش
( 1 ) ينظر في بعض الأحاديث : محاسبة النفس ، السيد ابن طاووس ، ص 18 فما بعد ؛ البرهان في تفسير القرآن ، ج 2 ، ص 157 فما بعد ، تفسير كنز الدقائق ، ح 4 ، ص 272 فما بعد ، حيث توفرت هذه المصادر - وغيرها - على ذكر عشرات الأحاديث في هذا المعنى ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب جهاد النفس ، أبواب جهاد النفس ، باب وجوب الحذر من عرض العمل على الله ورسوله والأئمة ، حيث عرض في الباب خمس وعشرون حديثاً هي من غرر الأحاديث وعيونها .