ماسة نهاية كل فقرة من فقرات حوارنا إلى ممارسة نقد أساسي لمنهج الدراسات العقيدية كما أرسى قضاياها ومقولاتها وأسئلتها وحتى إشكالياتها علم الكلام الموروث والمنهج التاريخي القائم على الصراع الفِرَقى .
الحيدري : أحسنت . وبشأن مقولة هل يمكن أن يتقدّم المفضول على الفاضل أشير إلى أن هذه المسألة تحرّكت في إطار البحث السياسي ومواصفات الشخص الذي يتولى القيادة السياسية للأمة ، في حين أن المنهج الذي نتناول الإمامة من خلاله ينطلق من البعد العقائدي الوجودي ليصنع منه حجر زاوية لبناء الرؤية في نظام الحكم والقيادة السياسية .
كسار : تناولنا من لوازم الإمامة ضرورة النص على الإمام ، وأن يكون معصوماً وديمومة الإمامة إلى قيام الساعة ، وأن
يكون الإمام مسدداً ومؤيّداً من قبل الله ، وأن لا تُحجب عنه أعمال العباد بل تعرض عليه ، وأن يكون عالماً بالنشأتين وما يستلزمه ذلك من معرفة شؤون العباد في المعاش والمعاد ، وأن لا يوجد من هو أفضل منه .
بقيت نقطة مهمّة لم نستوف البحث فيها هي العصمة التي نتركها موضوعاً للحوارات القادمة إن شاء الله .
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 174
مساهمون: جواد علي كسار
ص١٧٤