تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من جهة ثانية إذا علمنا أنه ما من رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين ؛ إلّا في إمام مبين ، فسيتضح أنه ما من شئ إلّا وهو وموجود في الكتاب ، والإمام أمير المؤمنين يوجد عنده علم الكتاب ؛ فإذن لا يُحجب عن علمه شئ . هذه لمحة أولية سنعاود الحديث عنها تفصيلًا عندما نصل إلى مبحث العصمة . ما يتضح من هذه الآيات وغيرها أيضاً أن عند الإمام علماً مطلقاً ، وليس فقط علماً بأعمال العباد ، بل بأعمال العباد وغير أعمال العباد .

نصوص عرض الأعمال

كسار : وماذا عن الروايات وما تفيده في هذا المضمار ؟ الحيدري : هناك روايات كثيرة تتحدث بصراحة وتثبت بوضوح أن أعمال العباد لا تحجب عن رسول الله صلّى الله عليه وآله والأئمة من بعده . عندما نستخدم كلمة ( العمل ) فليس المقصود أن نجعل العمل في مقابل الأخلاق والعقائد ؛ لأن الإيمان والأخلاق هما أيضاً نحوٌ من العمل لكونهما أموراً اختيارية . وبشأن الروايات ، فعن أبي بصير ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، قال : ( تُعرض الأعمال على رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ أعمال العباد كلّ صباح أبرارها وفجّارها فاحذروها ، وهو قول الله