من جهة ثانية إذا علمنا أنه ما من رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين ؛ إلّا في إمام مبين ، فسيتضح أنه ما من شئ إلّا وهو وموجود في الكتاب ، والإمام أمير المؤمنين يوجد عنده علم الكتاب ؛ فإذن لا
يُحجب عن علمه شئ .
هذه لمحة أولية سنعاود الحديث عنها تفصيلًا عندما نصل إلى مبحث العصمة .
ما يتضح من هذه الآيات وغيرها أيضاً أن عند الإمام علماً مطلقاً ، وليس فقط علماً بأعمال العباد ، بل بأعمال العباد وغير أعمال العباد .
نصوص عرض الأعمال
كسار : وماذا عن الروايات وما تفيده في هذا المضمار ؟
الحيدري : هناك روايات كثيرة تتحدث بصراحة وتثبت بوضوح أن أعمال العباد لا تحجب عن رسول الله صلّى الله عليه وآله والأئمة من بعده .
عندما نستخدم كلمة ( العمل ) فليس المقصود أن نجعل العمل في مقابل الأخلاق والعقائد ؛ لأن الإيمان والأخلاق هما أيضاً نحوٌ من العمل لكونهما أموراً اختيارية .
وبشأن الروايات ، فعن أبي بصير ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، قال : (
تُعرض الأعمال على رسول الله صلّى الله عليه وآله ؛ أعمال العباد كلّ صباح أبرارها وفجّارها فاحذروها ، وهو قول الله