تعالى : (
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ
) « 1 »
وسكت )
« 2 »
. الملاحظ على الرواية ما يلي :
1 - إنّ عرض الأعمال على رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يختص بحياته بل يستمر بعد وفاته أيضاً « 3 » ، ومن ضيق اللفظ نستخدم الوفاة ، وإلّا فإنّ النبي وأهل البيت هم في الحقيقة وواقع الأمر أحياء عند ربهم يُرزقون .
2 - لم يكمل الإمام جعفر الصادق عليه السلام الآية الكريمة ، وهى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) ؛ ربما لأن المجلس لم يكن يسمح
بإتمام الآية ، وتوضيح الإمام لمن تقصدهم الآية في قوله : ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) . بيدَ أنه فعل في رواية أخرى عندما سأله يعقوب بن شعيب عن قوله تعالى : ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) إذ قال : (
هم الأئمة )
« 4 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 105 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجة ، باب عرض الأعمال على النبي والأئمة ، ح 1 ، ص 219 .
( 3 ) أخرج السيد ابن طاووس في كتابه ) محاسبة النفس ( من طريق الجمهور ، عن أبي سعيد الخدري ، أنّ عماراً قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله : ) وددت أنّك عمّرت فينا عمر نوح عليه السلام ، فقال صلّى الله عليه وآله : يا عمار ، حياتي خيرٌ لكم ، ووفاتي ليس بشرٍّ لكم ، أمّا في حياتي فتحدثون وأستغفر الله لكم ، وأمّا بعد وفاتي فاتّقوا الله وأحسنوا الصلاة علىَّ وعلى أهل بيتي ، فإنّكم تعرضون علىّ بأسمائكم وأسماء آبائكم وقبائلكم ، وإن يكن خيراً حمدت الله ، وإن يكن سوءاً أستغفر الله لذنوبكم ( ينظر : محاسبة النفس ، علي بن موسى بن طاووس ( ت : 664 ه ) ، ط 3 ، منشورات المكتبة الترتضوية ، طهران ، ص 18 . أيضاً : وسائل الشيعة ، ج 16 ، كتاب جهاد النفس ، أبواب جهاد النفس ، الباب 101 ، ح 7 ، ص 109 .
( 4 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجّة ، عرض الأعمال على النبي والأئمة ، ح 2 ، ص 219 .