في نص آخر يحدّث الراوي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بقوله : سمعته يقول : (
مالكم تسوءون رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟ فقال رجل : كيف نسؤوه ؟ فقال : أما تعلمون أنّ أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوءوا رسول الله وسرّوه )
« 1 » .
وسرور النبي يكون بطاعة الله .
ثمَّ رواية قيّمة في هذا المضمار عن عبد الله بن أبان الزيات ، وكان مكيناً عند الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام قال : (
قلت للرضا عليه السلام : ادع الله لي ولأهل بيتي ، فقال : أولستُ أفعل ؟ والله إنّ أعمالكم لتعرض علىّ في كل يوم وليلة . قال : فاستعظمت ذلك ، فقال لي : أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ : (
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
) ؟ قال : هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام )
« 2 » .
يمكن تسجيل النقاط التالية على الرواية :
1 - لا تُعرض أعمال العباد على المعصوم عصر يوم الجمعة فقط كما في بعض الأحاديث ، بل هذه صيغ إثباتية متعدّدة لا تنافى بينها .
2 - يخاطب الإمام الراوي وهو ذو منزلة عنده ، بأن أعمالكم تعرض علىّ في كل يوم وليلة . ثمَّ عاد عليه السلام ليقسم أنّ المعنى بقوله :
( الْمُؤْمِنُونَ
) في الآية هو علي بن أبي طالب . وفى الحقيقة أنّه لا يعنى التفسير بل بيان المصداق ، وهذا بتعبير السيد الطباطبائي في
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ح 3 ، ص 219 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجّة ، باب عرض الأعمال ، ح 4 ، ص 219 - 220 .