الأعلى .
والشىء الثابت بداهة أن الناس على درجات . والمراد من الدرجة مجموع العقائد والملكات والأعمال ، وفق الترابط الموضوعي فيما بينما . فالأعمال التي تصدر من الإنسان ناشئة من أخلاق الاعتقادات التي يتبنّاها . فإذا ما آمن الإنسان بالمعاد مثلًا فسيحصل عنده الخوف ، ثمَّ يقود ترسخ الخوف إلى إيجاد ملكة الخوف من الله في نفسه ووجوده ، وعندئذ تردعه هذه الملكة عن اجتراح المحرمات في الواقع الخارجي بحسب الأعمال التي يقوم بها أو السلوك الذي ينطوى عليه .
الأعمال إذن مترّتبة على الملكات ، والملكات تنشأ من الاعتقادات ، ولكي يستطيع الإمام أن ينهض بدوره في هداية الناس لابدّ أن يكون واقفاً على عقائدهم وعلى ملكاتهم ، وأخلاقهم ، وأعمالهم الخارجية وسلوكهم الموضوعي من وراء ذلك .
الدليل القرآني
كسار : هل ثمَّ من الآيات والروايات ما يشير إلى هذا المعنى في وظيفة الإمام ولوازم الإمامة ؟
الحيدري : الآيات والروايات صريحة في الإشارة إلى هذه الحقيقة . فمن الآيات هناك الكثير ، بيدَ أنا سنؤجل تناولها مفصّلًا إلى أن نلج بحث العصمة ، باستثناء واحدة . عندما ردّ الكفّار على رسول