علم الإمام
كسار : من اللوازم التي أشير إليها في المحاورات السابقة أن الإمام يحتاج لأن يكون عالماً ، كما ينبغي لأعمال العباد أن لا تكون محجوبة عنه لكي يمارس دوره ، فماذا نعنى بهاتين المقولتين تحديداً ؟
الحيدري : بشأن أن أعمال العباد غير محجوبة عن علم الإمام ؛ فربّما بدت هذه الواضحات التي تؤسس لها المقدمات السابقة . إن واحدة من أهم مسؤوليات الإمام هي إيصال المستحقين إلى المطلوب . بمعنى أن الإنسان المؤمن يحتاج في سيره التكاملى نحو الله سبحانه إلى دليل ومرشد .
والسؤال : ألا ينبغي لهذا الدليل لكي يرشد غيره في سيره المعنوي إلى الله سبحانه ،
أن يكون واقفاً على درجة الإنسان الذي يرشده ؟ لقد تقدّم في إحدى النصوص الروائية التي مرّت أن الإيمان على درجات متعدّدة ، ومن يريد أن يمارس دوره في رفع الإنسان من درجة إيمانية إلى أخرى لابدّ أن يكون واقفاً على درجته الإيمانية وإلا لما استطاع أ ، يكون دليلًا يأخذه بيده صوب الدرجات