تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

ملاحظات حول النص

يلاحظ على النص الكريم ما يلي : 1 - خطل ما يتصوره بعضهم من أن النبي والأئمة ليسوا بشراً ، فصريح الآية : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) . والرواية فيما تشير إليه من أرواح أربع تؤكد بشرية النبي والإمام المعصوم . 2 - لكن عندما يقول النبي : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) ، وعندما يكون الإمام بشراً فإن ذلك لا يعنى تساوى قواه مع القوى المودعة عند بقية البشر من دون أن يكون لديه ما يميّزه ؛ ذلك أن إثبات شئ لا يعنى نفى ما عداه . ومن ثمَّ فإن الإمام يريد أن يقول في هذه الرواية ليست هذه القوى هي الوحيدة الموجودة فىَّ ، بل يوجد شئ آخر ، وقوة أخرى ، يوجد فىَّ روح القدس وروح الإيمان وبه آمن وعدل ، وبروح القدس حمل النبوة . فعندما تنص السماء على بشرية النبي فيما ينطق به الوحي من قوله : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) فلا يتصوّرونَّ إنسان أنّ النبي استطاع أن يحمل مهمة الرسالة وعبء النبوة بقواه البشرية أيضاً . كلا بل إنه زوّد بقوّة إضافية بها استطاع أن يرفع لواء النبوّة وينهض بأعباء الرسالة . بعبارة أخرى ؛ بهذه القوّة الإضافية الخاصة النبي قادراً على تلقى الوحي : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ) « 1 » . فالروح الأمين لم يستطع الهبوط على قلب النبي ما لم
هامش
( 1 ) الشعراء : 193 - 194 .