القوة الخاصة ؟
الحيدري : الآيات صريحة في هذا المضمون ، كما تدلّ على ذلك الروايات التفسيرية ، ومنها ما هو صحيح السند « 1 » . من ذلك ما عن أبي بصير ، قال :
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى : (
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ
) « 2 »
؟ قال : خلق من خلق الله عزّ وجلّ أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله يخبره ويسدّده وهو مع الأئمة من
بعده )
« 3 » .
يمكن تسجيل النقاط التالية على هذه الرواية :
1 - أنّها صحيحة السند بحسب صاحب البحار في شرحه على أصول الكافي .
2 - من خلال هذا ( الروح ) أُوحى إليه علم الكتاب وعلم الإيمان . والأمر الإلهى هنا ليس هو الأمر التشريعي بل هو الأمر التكويني : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * فَسُبْحَانَ الَّذِى بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) « 4 » .
هامش
( 1 ) ينظر في بعضها : البرهان في تفسير القرآن ، ج 4 ، في ظلال الآية ( 52 ) من سورة الشورى ، الأحاديث 1 - 4 و 7 و 8 ، ص 132 - 133 .
( 2 ) الشورى : 52 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجّة ، باب الروح التي يسدّد الله بها الأئمة ، ح 1 ، ص 273 .
( 4 ) يس : 82 - 83 .