3 - مع أن جبرائيل وميكائيل من الملائكة المقرّبين ، وجبرائيل بالأخص مطاع في السماوات من قبل الملائكة ( مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) « 1 » ، إلّا أن ( الروح ) الذي تتحدث عنه الرواية أعظم منهما ، كان مع النبي ومع الأئمة من بعده .
هناك رواية أخرى تدلّل في منحاها التفسيري على المعاني ذاتها . فعن أبي بصير ، قال : (
سألت عبد الله عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : (
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى
) « 2 »
؟ قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو مع الأئمة ، وهو الملكوت )
« 3 »
. يمكن أن نسجّل على الرواية ما يلي :
1 - أول ما يتبادر إلى الذهن أن ( الروح ) في الآية الكريمة هي الروح العامّة الموجودة في الناس . لذلك يحاول بعض المفسّرين أن يستنبط من الآية أن القرآن عندما يأتي إلى المغيبات ينهى عن السؤال عنها مستدلًا بما تحكيه الآية من أن الناس سألوا عن الروح ، وقد أجابهم القرآن إنه من أمر ربّى . أي أمر غائب عنكم فلا تسألوا عنه . والحال أن الأمر ليس كذلك ، وإنما سألوا عن الروح بالمعنى
هامش
( 1 ) التكوير : 21 .
( 2 ) الإسراء : 85 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجّة ، باب الروح التي يسدّد الله بها الملائكة ، ح 3 ، ص 273 . وينظر في المعنى ذاته أيضاً . تفسير القمي ، علي بن إبراهيم ، مطبعة النجف ، 1387 ه ، ج 2 ، ص 26 . كذلك : تفسير كنز الدقائق ، محمّد المشهدي ( ت : 1125 ه ) مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ، 1410 ه ، ج 5 ، ص 607 - 608 .