بالقول بأنه يكفى في الإمام - أي القائد - أن يكون عادلًا لا أكثر في زمن الغيبة .
كما أن منهم من ذهب إلى أن النزاع في من هو الأحق بالإمامة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، نزاع تاريخي عقيم لا طائل من ورائه .
ومنهم من راح يتساءل عن الفائدة المترتبة على وجود إمام غائب عن الأنظار ليس بمقدوره أن يواجه مشكلات العصر ويجيب عما يثيره من تحديات ، ويتحمل مسؤوليته فعلًا ، فإن وجود مثل هذا الإمام يعدّ لغواً لا فائدة منه ، وهو محال على الحكيم سبحانه .
لقد نشأت هذه التساؤلات والاستفهامات على أرضية تلك الانطلاقة التي أسّس لها نظام الفكر السنى في فهم الإمامة ، وتبعها بعض الاتجاهات في الكلام الشيعي .
النسق النظري الآخر
يسعى المنهج المقترح في أن يستلهم القرآن ويستوحى كتاب الله والسنّة النبوية والروايات الصحيحة الواردة عن أئمة أهل البيت ، في بناء نسقه النظري .
أجلى ما يبرز بهذا الشأن أن الإمامة التي يؤمن بها شيعة أهل البيت في الخط الإمامي الاثني عشرى تختلف اختلافاً جوهرياً عن الإمامة التي تحصر المدرسة السنية دورها في