تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بالقول بأنه يكفى في الإمام - أي القائد - أن يكون عادلًا لا أكثر في زمن الغيبة . كما أن منهم من ذهب إلى أن النزاع في من هو الأحق بالإمامة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، نزاع تاريخي عقيم لا طائل من ورائه . ومنهم من راح يتساءل عن الفائدة المترتبة على وجود إمام غائب عن الأنظار ليس بمقدوره أن يواجه مشكلات العصر ويجيب عما يثيره من تحديات ، ويتحمل مسؤوليته فعلًا ، فإن وجود مثل هذا الإمام يعدّ لغواً لا فائدة منه ، وهو محال على الحكيم سبحانه . لقد نشأت هذه التساؤلات والاستفهامات على أرضية تلك الانطلاقة التي أسّس لها نظام الفكر السنى في فهم الإمامة ، وتبعها بعض الاتجاهات في الكلام الشيعي .

النسق النظري الآخر

يسعى المنهج المقترح في أن يستلهم القرآن ويستوحى كتاب الله والسنّة النبوية والروايات الصحيحة الواردة عن أئمة أهل البيت ، في بناء نسقه النظري . أجلى ما يبرز بهذا الشأن أن الإمامة التي يؤمن بها شيعة أهل البيت في الخط الإمامي الاثني عشرى تختلف اختلافاً جوهرياً عن الإمامة التي تحصر المدرسة السنية دورها في
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 15 | جواد علي كسار