تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الخليفة هو القائد الذي يتسنم هرم السلطة السياسية في النظام الإسلامي ، وهو الزعيم السياسي المسؤول عن إدارة شؤون الأمة على مختلف الصعد والمستويات . على أساس ذلك طرحوا السؤال المحورى التالي : هل يكون الإمام بنصٍّ ونصبٍ من الله سبحانه وبيانٍ من رسوله صلّى الله عليه وآله أم عُهد أمر اختياره وانتخابه إلى الأمة ؟ حيث لم يتجاوز دور الإمام في النظام الفكري لهذه المدرسة تخوم القيادة والزعامة السياسية ، فقد كان من المنطقي أن يولّوا وجوهم صوب نظرية الشورى وانتخاب أهل الحل والعقد ، بقطع النظر عن دلالات الوحي الإلهى ؛ لأنّ هذه النظرية أقرب إلى الذوق العرفي ، هذا أولًا . وثانياً : لأن الحكومة شأن من شؤون الناس وعهد بينهم وبين الإمام القائد . وإذ يكون الأمر كذلك ، فلابد أن يكون للأمة دور في إدارة تلك الشؤون والنهوض بها ؛ لأن القرآن ينص : ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) « 1 » . ومن الواضح أن الإمامة بمعنى القيادة داخلة في أمر الناس ، لهذا اتجهت المجتمعات البشرية صوب نظرية الانتخاب لا النص . ثانياً : كان ممّا ترتب على تلك النواة المحورية في تأسيس نظامهم الفكري لفهم نظرية الإمامة وحصرها في القيادة السياسية ، أنهم التزموا بانقطاعها وعدم دوامها ، لأنّ المفروض أن هذا المنصب لا يتحقق لأحد إلّا بعد الانتخاب والبيعة ، ومع
هامش
( 1 ) الشورى : 38 .