عدم تحقّق ذلك لا يحق لأحد أن يتصدى لهذه المسؤولية ويرغم الناس على القبول !
ثالثاً : عندما انتقلوا إلى الشروط التي لابدّ من توافرها فيمن يتصدى للنهوض بهذا الدور ، لم يجدوا مناصاً من الالتزام بأنه لا يشترط أن يكون معصوماً ، بل تكيفه من الناحية السلوكية العدالة بمعناها المتداول في البحث الفقهي ، ومن ناحية التأهيل العلمي تكيفه قدرة علمية ترفعه إلى مستوى أداء المسؤوليات التي أنيطت به .
هكذا انتهت عناصر النظام الفكري للمدرسة السنية في الإمام ، إلى المكونات التالية بشكل عام :
1 - لا تعنى الإمامة غير الحكم والقيادة السياسية .
2 - تتمّ هذه العلمية بالانتخاب والشورى .
3 - إنّها منقطعة ليست دائمة .
4 - لا يشترط فيها غير العدالة والعلم بمعناها المألوف .
ذلك كان التسلسل الذي وجّه العملية الفكرية لبناء نظرية الإمامة في التصوّر السنّى .
النتائج الخطيرة
عند الانتقال إلى الجانب الآخر من المشهد نلمس أنّ المنهج الكلامي في المدرسة الشيعية لم يبادر في الأغلب إلى تحرير