پرش به محتوای اصلی

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحه 14

پدیدآورندگان:

ص۱۴
محل النزاع وتحديد الخلاف بين المدرستين ، بل دخل إلى تضاعيف البحث مباشرة ، فاشتهر نظرية النص بإزاء نظرية الشورى ، وذهب إلى أنّ الإمامة متصلة ومستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، في مقابل أولئك الذي أنكروا ديمومتها ، كما اشترط العصمة المطلقة على مستوى الاعتقاد والأخلاق والسلوك قبل البلوغ وبعده والعلم الكامل التام من غير كسب . لكن لما كانت انطلاقة الطرفين المتنازعين تبدو كأنها تبدأ من نقطة شروع واحدة ، فقد وجد بغضٌ أن هناك ضرباً من التهافت وعدم الانسجام بين المسؤولية الملقاة على عاتق الإمام متمثّلة بالزعامة والقيادة السياسية وبين الشروط والمواصفات التي ذكرت له ، فالشروط تبدو أضخم وأوسع بكثير من المهمة التي ينهض بها الإمام . ربّما هذه النقطة والمفارقة التي استتبعها هي التي تفسّر لنا التداعيات التي راحت تتهاوى إليها بعض الكتابات المعاصرة حتى داخل الصف الشيعي ذاته . فمن هؤلاء من تجاوز تخوم الشك إلى حدّ رفض نظرية النص في الإمامة وما يستتبع ذلك من لوازم ، ومنهم من احتمل أن العصمة تكفى بحدٍ معين لا تتجاوزه ، لعدم الحاجة إلى ما هو أزيد من ذلك . وفريق رفض العصمة بنحو كلى محتجّا أنها لو كانت شرطاً أساسياً في القائد فلماذا لم يلتزم أصحاب هذه النظرية بهذا الشرط إلى آخر الشوط بل تخلّوا عنه واكتفوا