السنة الدور التشريعي لأئمة أهل البيت ، ثمَّ رفضت التعاطي معهم من موقع المرجعية الدينية ولم تُقِم لأقوالهم وأفعالهم أي حجية شرعية على النحو الذي تؤمن به مدرسة أهل البيت ، وكذلك لم تؤمن المدرسة السنّية بأحقّية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده في القيادة السياسية وإدارة شؤون الأمة ، وتقدُّمهِم على بقية الخلفاء .
كما غدا من الطبيعي أن تنكر أي دور تكويني لأئمة أهل البيت في نظام الوجود ؛ لأنها لم تقبل بهذا الدور لسيّد الخلق وأفضل الرسل محمد المصطفى صلّى الله عليه وآله فكيف بالآخرين !
تحرير محل النزاع
بالرغم من التقاطع الحاصل بين رؤى الفريقين والتباين بين منهجى المدرستين وكتاباتهما ، لم يتوفّر عدد من الكتابات تناولها لبحوث الإمامة وطبيعة العقبات التي تواجه تنقيح البحث وتهذيبه .
ولكي تتضح أصول البحث وتتبلور ، يعكس المنهج المقترح رؤية على هذا الصعيد تتحرك من خلال النقاط التالية :
أولًا : انطلقت المدرسة السنية من نقطة مركزية في تكوين نظامها الفكري لفهم نظرية الإمامة تمثّلت في أن الإمام أو