وجعل النار السبيل لتحقيق الإحراق .
وهكذا تّطرد هذه الحالة لتكتسب شكل القاعدة ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) « 1 » .
إن الله سبحانه يعطى النظام الوجودي الفيض آناً بعد آن ، لأنه يحتاج إلى الفيض الإلهى في كلّ آن . والسؤال : هل يعطى الله الفيض من خلال مسيرة معيّنة أم جعله مباشرة ؟ عندما نرجع إلى الأدلة العقلية وصريح الآيات القرآنية نجدها تثبت بصيغة قاطعة حقيقة ( جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) « 2 » ؛ أي أنا أقوم بأعمالى من خلال خليفة .
وأرجو أن ننتبه جيداً إلى أن الآية لا تعنى أن الإنسان مستخلّف في الأرض وحسب ، بل هو خليفة الله في كل نظام الوجود ، ولكن غاية ما هناك أن موقعه الأرض . بعبارة لغوية : هل لفظة ( في الأرض ) هي قيد الخليفة أم قيد الجعل ؟ يقولون في الجواب : إن الآية لا تعنى أنّ خلافة هذا المستخلف في الأرض فقط ، وإنّما موقع وجوده الأرض . فهو خليفة الله سواء لمن هم في الأرض أو غير الأرض ؛ وغاية ما هناك أن هذا الموجود الخليفة هو سنخ موجودٍ يعيش في الأرض .
شمول الإمامة
كسار : ماذا نعنى بغير الأرض ؟
هامش
( 1 ) المائدة : 35 .
( 2 ) البقرة : 30 .