تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كانت البشرية يمكن أن تصل إلى درجة تتخطى فيها الدين الإسلامي ، فإن الله سبحانه كان سيبعث لها بدين جديد وشريعة جديدة بمقتضى ما كتبه على نفسه من هداية البشرية ، وحيث إنّه لم يبعث فذلك يعنى أن البشرية مهما تكاملت لا تستطيع أن تتخطى معطيات الدين الإسلامي الحنيف . فالهداية الفطرية دائمة وهى تلبى جزءاً من حاجات البشرية في الطريق إلى الله ، والهداية التشريعية دائمة أيضاً باللحاظ الذي ذكر من اكتناز الإسلام وانطوائه على قدرة مواكبة البشرية في أقصى ما تبلغه من تطلعات ترتبط بحاجتها إلى الدين ، وكذلك الهداية التكوينية التي عهدت إلى الإمام دائمة أيضاً ، لأنها سنّة والسنن الإلهية دائمة ليست منقطة . هذا هو التوجيه العقلىّ لدوام الهداية التي يضطلع بها الإمام .

الأدلة النقلية

أما الأدلة النقلية على ذلك ، فنبدأها قرآنياً من الآية التليدة ذاتها عندما طلب إبراهيم عليه السلام من الله سبحانه أن يديم الإمامة في عقبه ( قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِى ) ؟ فلم يأته الجواب بالرد وأن الإمامة مختصة به وحده . بل أشارت الآية إلى مانع يتمثل بالظلم . فمن لم يكن ظالماً وكان حائزاً على المستلزمات الأخرى فهو يستحق هذا المقام ( قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ ) . وعندما ننتقل إلى الأدلة الروائية الخاصة فهي كثيرة توفّر عليها