تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بالاختيار المباشر والانتخاب الشعبي وإما عن طريق مجلس أهل الحل والعقد أو بأي صيغة أخرى . والسؤال : أين يكمن الخلل في ذلك ؟ وما هي المسافة الفارقة بين نظرية النص التي تنطلق من أن الإمامة عهد إلهي ، ونظرية الشورى التي تنظر إليها كشأنٍ من شؤون الأمة ؟ الحيدري : أشرنا في المقدمات التأسيسية للبحث أننا لا نقصد بالإمامة السياسية ، وإن البعد السياسي في الإمامة يأتي تالياً للبعد التكويني . على أن البعد السياسي نفسه ينطوى في النظرية الإمامية على طورين ؛ الأول : عصر وجود الأئمة ، والثاني : عصر الغيبة . وفى الطور الثاني هناك اجتهادات متعدّدة في البعد السياسي لنظرية الحكم لسنا بصددها الآن « 1 » . ومن دون أن نهمل أهمية البعد السياسي وقيادة الأمة وقضية نظام السياسة والحكم وبالأخص في عصر الغيبة ، فإن ما يعنينا في هذا الحوار هي الإمامة بعنوان كونها نظرية تكوينية ، وبتعبير أدق جزءاً داخلًا في نظام التكوين ، عهدت فيه إلى الإمام مهام أساسية منها إيصال كل إنسان إلى ما يستحقه من الكمالات المطلوبة ، مع ما يمليه هذا الموقع من ضرورة أن يكون الإمام مطلعاً على الكمالات الوجودية وعلى كل درجات الوجود ، مطلعاً بالكامل على الحق والباطل ، وعلى الشؤون
هامش
( 1 ) ينظر على سبيل المثال : نظام الحكم والإدارة في الإسلام ، محمد مهدى شمس الدين ، ط 3 ، دار الثقافة ، قم ، 1413 ه . نظريه هاى دولت در فقه شيعه ( نظريات الدولة في الفقه الشيعي ) ، محسن كديور ، طهران ، 1997 .