لأنه ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى ) « 1 » ، ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) « 2 » .
أمّا بشأن أئمة أهل البيت عليهم السلام فهم منصوص عليهم من قبل الله أيضاً . ولكن ليس مباشرة بل من قبل من نص الله عليه وهو رسول الله صلّى الله عليه وآله .
والصيغة الميسرة للاستدلال أن الله أمرنا أن نأخذ ما أتانا به الرسول ، والرسول نصّ في حديث غدير خم على علي بن أبي طالب عليه السلام ، بقوله صلّى الله عليه وآله : (
من كنت مولاه فهذا على مولاه )
« 3 »
. إذن الإمام علىّ منصوص عليه من
قبل الله ولكن بواسطة البيان الذي جاء عن النبي .
وهكذا نخلص إلى أن المراد من النص ، هو أن يُنصَّ على إمامة شخص بخصوصه وباسمه إما مباشرة من قبل الله كما في النبوة ، أو بواسطة كما في أئمة أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) النجم : 3 - 4 .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) طرق هذا الحديث وأسانيده هي من الكثرة ، بحيث بلغ رتبة التواتر ، نكتفي بذكر بعض أهمّ المصادر التي تناولته : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ، السيد على الحسيني الميلاني ، 1414 ه ، المجلدات 6 - 9 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ، ج 1 ، ص 415 - 459 ، حيث توفّر على ضبط الحديث والتوثيق له من مختلف مصادر أهل السنّة ، الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني ، ط 4 ، مطبعة الحيدري ، 1369 ه ، حيث تقع هذه الموسوعة في أحد عشر مجلداً .