كسار : هل نحتاج الآن ؛ وفى هذا المقطع من الحوار بالذات أن نرجع إلى التأريخ لنستعرض أبرز النصوص الواردة عن النبي في ولاية أهل البيت أم نؤجل ذلك إلى حديث ما تمليه حاجة الحوار لذلك ؟
الحيدري : نحن نطرق قضية الإمامة بنحو العموم تارة ، ونطرقها بنحو الخصوص تارة أخرى . أي أمامنا بحثان . والنحو الخاص هو أن نبحث عن النص الوارد على كل فرد فرد من أئمة أهل البيت ، ولكن فيما يرتبط بالبحث العام ، فإن السؤال الأساسي للبحث ، هو : هل الإمامة بالتعيين الإلهى أم بالشورى وغير ذلك ؟
من الممكن مقاربة المسألة بمنهجية بحث النبوة . ففي النبوة بحثان هما بحث عن النبوة العامة وبحث النبوة الخاصة . سؤال البحث العام : هل تحتاج البشرية إلى الارتباط بالسماء من خلال شخص معيّن أم لا ، بغضّ النظر عمن يكون النبي ؟ فإذا
ما ثبت في مجال النبوة العامة أن البشرية تحتاج إلى نبي ، ننتقل عندئذ إلى البحث الثاني ، وسؤاله : من هو هذا النبي ؟
المنهج ذاته ينطبق على الإمامة التي يقسم البحث فيها أيضاً إلى الإمامة العامّة والإمامة الخاصة . وما دام بحثنا يدور الآن عن الإمامة ، فسيكون السؤال : هل تحتاج الإمامة إلى نص من الله أم لا ؟ ألفت النظر مجدداً إلى أن النص لا يكون بالمباشرة ضرورةً ، بل يمكن أن يكون بالواسطة .
كما علينا أن نتذكّر المقدمات التي مرّت معنا في المحاورات
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 129
مساهمون: جواد علي كسار
ص١٢٩