تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
خارج اختيار البشر . فقد طلبها إبراهيم الخليل لذريته : ( قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِى ) ، وجاءه الجواب أنها ممتدة في عقبه خلا من كان منهم ظالماً ( قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ ) وهى صريحة في أن الإمامة عهد الله مع الإمام وليست عهد الناس معه . ومن ثمَّ فهي ليست بيعة وشورى ، فلو قال : ( لا ينال العهد ) لكان يمكن أن تكون عهداً بين الناس والإمام ، أما وإنها نسبت العهد إلى الله ( عهدي ) ففي ذلك دلالة على الطابع الإلهى لهذا المقام ، فهو الذي يجعله ، وعن طريقه يأتي النص ليشير إلى المجعول به .

خلاصة أفكار الحوار

كسار : يتأكد لي مرّة أخرى أن المشكلة في بحث الإمامة هي مشكلة منهجية ترمى بظلالها على كل أبحاث الدرس العقيدي . فنحن نحدّد موقفنا من الإمامة في ضوء المنهج الذي نختار ، فإذا ما اخترنا المنهج الكلامي فستصل بنا مقدماته إلى نتيجة ، وإذا ما اخترنا منهجاً آخر سنصل من خلال مقدّماته إلى نتيجة أخرى . وهذا ما يملى تحديد المنهج أولًا . وأما بشأن حوار اليوم فقد انطلقنا مرّة أخرى من حقيقة أن الإمامة قانون هداية تكويني عام ، وهى تستلزم موقعاً وشخصاً أن تكون الإمامة مجعولة من قبل الله ، منصوصة على شخص الإمام منه سبحانه ، وأن يكون الإمام معصوماً لكي يمكنه أن يمارس دوره الوجودي ، وأن
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 134 | جواد علي كسار