بديهي هناك مسائل وبحوث فرعية أخرى تترتب على هذه الأصول السبعة ، سنمرّ على بعضها حيثما كان ذلك مناسباً من الحوار .
التأسيس لمقولة النص
كسار : أحاول أن أبدأ من قضية النص وأن الإمامة مجعولة ومن ثمَّ فهي بحاجة إلى النص لكي نعرف المجعول لها . تعلمون أيها السيد الضيف أن هناك كثيراً من الإشكالات والمشكلات التي ألّمت بالمسألة وتصدى لها الكلام الإسلامي بإثارات وأجوبة وبحوث . ولكن قبل أن ندخل بتفاصيل ذلك أودّ قبل كل شئ أن نؤسس لمقولة النص . ماذا نعنى نحن معاشر الإمامية بمقولة النص وأن الإمام منصوص عليه في الإسلام ؟
الحيدري : ثمَّ جدل كثير بين فرَق المسلمين فيما إذا كانت الإمامة بالنص أم بالشورى وما سوى ذلك . وما نعنيه بالنص أنّ الله سبحانه ينص على إمامة شخص معيّن باسمه الخاص إمّا مباشرة وإما بواسطة من نصّ عليه الحق سبحانه .
عندما نأتى إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فهو منصوص عليه مباشرة وبالاسم : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ) « 1 » ، ( هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِى الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ) « 2 » . ثمَّ فرض المولى سبحانه أن نأخذ منه ما يأتينا
به ،
هامش
( 1 ) الفتح : 29 .
( 2 ) الجمعة : 2 .