بعد ، المراد من العصمة وحدودها .
ثالثاً : حيث ترتبط هذه الهداية بالإنسان ، فما دام الإنسان موجوداً على وجه الأرض ، فلا يمكن أن تخلو عن إمام حق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
رابعاً : لابدّ أن يكون هذا الإمام لكي تحصل عنده هذه العصمة ويقوم بهذا الدور القيادى الكبير في إمامة البشرية إلى الله ، لابدّ وأن يكون مؤيداً من عند الله
مسدّداً بتسديد إلهي ، كما سنوضح ذلك مفصلًا .
خامساً : إنّ الإمام الذي يريد أن ينهض بهذه المهمة الأساسية لابدّ أن تكون أعمال العباد غير محجوبة عنه ، وإلّا لو كانت محجوبة عن علمه لما أمكنه أن يهديها سواء السبيل والطريق القويم .
سادساً : يجب أن يكون عالماً بجميع ما يحتاج إليه الناس في أمور معاشهم ومعادهم لكي يتسق ذلك مع دوره الوجودي الشامل .
سابعاً : لابدّ أن يكون الإمام أفضل من على وجه الأرض في زمانه كي يتأتّى له الاضطلاع بأداء مسؤوليته ، وأنه يستحيل أن يوجد من يفوقه في فضائل النفوس .
هذه هي المسائل الأساسية التي ينبغي أن تُبحث في الإمامة . وللتدليل على أهميتها الفائقة نقتبس من السيد الطباطبائي رحمه الله قوله في التعليق عليها : ( فهذه سبعة مسائل هي أُمهات مسائل الإمامة ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 1 ، ص 275 .