في قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) ، ومن ثمَّ قد يتبادر إلى الذهن أنها تختص بكل استنتاجاتها بإبراهيم وحده ، أي هي قضية خاصة ، فيما الذي يهمّنا هي مسألة الإمامة بشكل عام .
سؤالي : كيف نستطيع ان نعمّم القضية من إبراهيم عليه السلام إلى خط الإمامة في الرسالة الإسلامية ؟
الحيدري : أو لنقل كيف نعمّمها كسنّة إلهية ؟
كسار : نعم .
الحيدري : نحن نعلم على أن النبوة سنّة إلهية ، بمعنى أن الله سبحانه جعل جزءاً من نظام التكوين أن يكون هناك وحى ونبوات ورسالات ، ومن ثمَّ أضحت النبوة ضرورة في التصميم الوجودي لعالم
التكوين . وجوهر السؤال الذي أثرتموه : هل تعدّ الإمامة سنّة إلهية أيضاً أم لا ؟
من الخاص إلى العام
كسار : بديهي نحن في منهج الحوار ننطلق من أنها سنّة إنما السؤال عن الأدلّة ، بالأخص وإن كثيراً من البحوث المهمة دارت حول إمامة إبراهيم الخليل ، مما قد يوحى باختصاص القضية به ؟
الحيدري : ثمَّ شواهد قرآنية متعدّدة تثبت أن الإمامة جزء من نظام التكوين الإلهى لهداية البشر تماماً كما هي النبوة ، أوّلها طلب إبراهيم