يقول القرآن الكريم في وصف حال رسول الله صلّى الله عليه وآله عند المعراج : ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) « 1 » . فلم يحصل العلم للنبي الأعظم في المعراج وحسب ، بل رأى آيات الحق سبحانه وكانت تلك الرؤيا منشأ لحصول اليقين ، وذاك يقين لا ينفك عن تلك الرؤية .
سنعود إلى هذه المسألة مجدداً - كما تفضلتم - أثناء بحث علم الإمام لننظر فيما إذا كان هذا العلم من العلوم المتداولة أم هو سنخ آخر من العلم ؟
كسار : استخلص من مجموع ما مرّ أن القرآن نص على أن مواصفات الإمام الصبر عند الامتحان والابتلاء ، ثمَّ بلوغ حالة اليقين بل حق اليقين وعين اليقين ، وهذه حالة لا تتمّ إلّا بانكشافه على عالم الملكوت وانفتاحه على الوجه الباطن للسماوات والأرض ، ثمَّ أخيراً صفة العلم ، والعلم
الذي يحظى به الإمام هو ملكوتي غير العلم المألوف عند البشر .
الحيدري : بديهي لا يقتصر هذا العلم على الإمام وحده ، بل هو موجود عند النبي قبل ذلك أيضاً .
كسار : من يتابع الحوار جيداً يسهل عليه أن يلحظ أن مجمل النتائج التي انتهى إليها قد أخذت من آية محورية واحدة تقريباً ، تختص بالخليل إبراهيم ( سلام الله عليه )
هامش
( 1 ) النجم : 18 .