تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عنه الآية في مقام الإمامة « 1 » . الشاهد الثالث وهو روائي : حيث جاء في أصول الكافي عن الإمام جعفر الصادق قوله عليه السلام : ( أبى الله أن يجرى الأشياء إلّا بأسباب ، فجعل لكل شئ سبباً ، وجعل لكل سبب شرحاً ، وجعل لكل شرح علماً ، وجعل لكل علم باباً ناطقاً عرفه من عرفه وجهله من جهله ذاك رسول الله صلّى الله عليه وآله ونحن ) « 2 » . وفى الحديث إشارة واضحة إلى أن الإمامة ليست أمراً اعتبارياً ، بل هي جزء من نظام التكوين . فالله يجرى الأشياء بأسبابها ، فالنظام إذن نظام تكوين ، والنبوة والإمامة مجعولان في نظام التكوين . ثمَّ شواهد نقلية أخرى من القرآن والروايات ربّما مررنا عليها في ثنايا المحاورات الآتية إن شاء الله . كسار : هل يقف العقل ساكتاً في هذا المضمار أم له موقف ينطق به ؟ الحيدري : بل له هنا جولات وصولات ، يكفى من ذلك أن نشير
هامش
( 1 ) في نص للإمام الصادق يشير إلى الدور الهدائى للإمامة ودوامه في كل عصر ، استناداً إلى الآية ذاتها ، حيث يقول عليه السلام : ) المنذر رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والهادي أمير المؤمنين عليهم السلام ، وهو قوله : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ، في كل زمان إمام هدى مبين . فهو ردّ على من أنكر أنّ في كل عصر وزمان إماماً ، وأنه لا تخلو الأرض من حجة ( . ينظر : البرهان في تفسير القرآن ، ح 2 ، في ظلّ الآية السابعة من سورة الرعد ، ح 11 ، ص 281 . ( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجة ، باب معرفة الإمام ، ح 7 ، ص 183 .