الثاني : الإمامة الخاصة .
ربّما كانت أفضل وسيلة لفهم المراد من مستويى البحث هذين مقاربة الإمامة بالنبوة منهجياً . فمن المعروف أن المنهج الكلامي يدرس النبوة على مرحلتين :
الأولى : النبوة العامة . وهذه تدور حول أسئلة من قبيل : ما حاجة البشر إلى النبوة وبعث الرسل ؟ ولماذا لا يمكن للبشرية أن تستغنى بعقلها وتكتفى به في تحقيق الغاية التي خُلقت من أجلها ؟ وما هي شروط النبي ؟ حيث انتهى البحث إلى ضرورة أن يكون أىُّ نبىٍ مبعوثٍ من السماء معصوماً مؤيداً بمعجزة ، مسدداً بالبيّنات بحسب التعبير القرآني ، إلى غير ذلك من البحوث المتداولة في علم الكلام .
الثانية : النبوة الخاصة . وتحوم بحوثها حول أسئلة خاصة مثل : من هو النبي ؟ ما هي طبيعة الأوضاع الزمانية والمكانية في عصر بعثته ؟ ما هي المعجزة التي زوّد بها ؟ لماذا هذه المعجزة بالذات دون سواها ؟ هل يعدّ من أولى العزم من الرسل أم لا ؟ هي هو رسول ونبى أم نبي وحسب ؟ إلى غير ذلك من الأسئلة التي تنصب حيال نبوة نبي بعينه كنبوة محمد
خاتم الأنبياء صلّى الله عليه وآله مثلًا .
كذلك تمّت معالجة الإمامة في المنهج المقترح من خلال خطوتين أو مرحلتين ، الإمامة العامة والإمامة الخاصة .
فالمرحلة الأولى تضطلع بالبحث عن المسؤوليات التي أنيطت
بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 8
مساهمون: جواد علي كسار
ص٨