البحث في الإمامة ، حيث يقول الله سبحانه في الإشارة إلى قضية إبراهيم الخليل : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) . فمع اختلاف القول بين المفسّرين إلّا أن المحصل واحد . فبعضهم يذهب إلى أن المراد من ( فَأَتَمَّهُنَّ ) أن إبراهيم الخليل عليه السلام هو الذي أتمهنّ . فالله سبحانه أعطاه قدرة على أن يتمّ هذه الابتلاءات ليصل إلى تلك الدرجة التي ينبغي له أن يصل إليها . ومهما كان الرأي التفسيري فإن المستخلص كنتيجة أولى أن الذي يستحق هذه الموهبة الإلهية الماثلة بالإمامة هو من يصبر عند الابتلاء .
ولكن إذا ما عدنا إلى الآية الكريمة ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) نجدها تشير إلى صفة أخرى . فالصبر وحده لا يكفى بلا لابدّ من خصلة أخرى ينبغي للإنسان أن يتصف بها لكي يستحق مقام الإمامة ، إذ لابدّ أن يصل إلى مقام اليقين .
مراتب اليقين والإمامة
كسار : ولكن عندما نعود إلى القرآن نرى في الآيات توارد مصطلحات علم اليقين وحق اليقين ، فأي هذه الخصال هي التي ينبغي للإمام أن يتصف بها ؟
الحيدري : الأمر كما جاء في السؤال . فالقرآن إلى علم اليقين ويوجد إلى جواره حق اليقين وعين اليقين . فيمن الطبيعي أن نتساءل