النوع من العلم لا ينفك عن الأثر المترتّب عليه .
سأضرب مثالًا آخر : العلم على أقسام ، فعلم قد يوجد لك ولكن لا يترتّب أثره عليه ، كما يقول القرآن الكريم :
( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ) « 1 » ، وقوله : ( وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ ) « 2 » . فهنا يوجد علم بيدَ أن هذا العلم لا يؤثر أثره المطلوب منه وهو الإيمان من هنا قد ينفك العلم عن الأثر المترتّب عليه .
يشير القرآن إلى نحو آخر من العلم لا ينفك عنه أثره المترتب عليه . وهذا علم خاص وليس علماً حصولياً بل هو ما يعبّر عنه العلم الحضوري . وهو الذي أشارت إليه الآية المباركة بالنسبة لإبراهيم عليه السلام : ( وَكَذلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) « 3 » . فهذا اليقين الذي يحصل للإنسان منشأه رؤية ملكوت السماوات والأرض والوقوف عليها . والآية صريحة في أن هذا النحو من العلم لا ينفك عنه الأثر المترتب عليه . فكل من رأى ملكوت السماوات والأرض يحصل له اليقين ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر .
تلخيص الحوار
كسار : أترك تتمة البحث إلى الحوار اللاحق ، لكي
أسجّل أهم ما تناولناه باختصار :
هامش
( 1 ) النمل : 14 .
( 2 ) الجاثية : 23 .
( 3 ) الأنعام : 75 .