5 . يوسف من المخلصين
نصّ على ذلك قوله تعالى : ) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( « 1 » .
وهذا من أهمّ المقاطع التي تتعرّض لها هذه السورة المباركة ؛ ضرورة أنّ الوقوف على معنى الإخلاص والمخلصين سوف يميط اللثام عن المقاطع الأخرى التي ذكرت في هذه القصّة ، وفى ضوء معنى الإخلاص سوف نفهم المعنى المراد منها .
استناداً إلى المعنى اللغوي فإنّ « الخلوص » يقع في قبال « الشوب » ، فقد ذكروا أنّ التخليص : التنجية من كل منشب ، والمخلَص : الذي أخلصه الله وجعله مختاراً خالصاً من الدنس ، والمخلِص : الذي وحّد الله تعالى خالصاً ؛ ولذلك سمّيت سورة
) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( بسورة الإخلاص « 2 » .
كما جاء في « التعاريف » : « الخلوص : تصفية الشئ ممّا يمازجه في خلقته ممّا هو دونه ، والصفاء : هو الخلوص من الشوب » « 3 » .
وعن تفسير « القرطبي » أيضاً : اصطفينا أي اخترنا ، واشتقاقه من الصفو ، وهو الخلوص من شوائب الكدر « 4 » .
هامش
( 1 ) يوسف : 24 .
( 2 ) لسان العرب ، مصدر سابق ، ج 7 ، ص 26 .
( 3 ) التوقيف على مهمّات التعاريف ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 326 .
( 4 ) القرطبي ، محمّد بن أحمد بن أبي بكر ( ت 671 ه ) ، الجامع لأحكام القرآن ، تحقيق أحمد عبد العليم البردونى ، ط 2 ، القاهرة ، 1372 ه ، ج 14 ، ص 347 .