تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوسف الصديق (رؤية قرآنية) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
السبب الطبيعي العامل في البدن في حال النوم ، وتأويل بعضها السبب الخلقي وبعضها أسباب متفرّقة أُخرى . وليس بحثنا في هذا النوع من الرؤى ، بل البحث في الرؤى التي لا تستند إلى أسباب خارجية طبيعية أو مزاجية أو اتّفاقية ولا إلى أسباب داخلية خلقية أو غير ذلك ، ولها ارتباط بالحوادث الخارجية والحقائق الكونية « 1 » .

الرؤيا المستقبلية والعلم بالمعدوم

ثبت في محلّه من أبحاث علم الكلام بأنّ صفة العلم من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، أي أنّها تحتاج إلى متعلّق يتعلّق به العلم « 2 » ، ومن المعلوم أنّ بعض الرؤى المستقبلية يشاهدها الإنسان في المنام ولم يتحقّق مصداقها في الواقع حين الرؤيا ، فهي من حيث الزمان معدومة لكنّها في الوقت نفسه معلومة للإنسان الرائي ، وعليه لابدّ أن تكون موجودة لأنّ العلم لا يتعلّق بالمعدوم كما تقدّم . ومن ثمّة ينبثق السؤال التالي : إذا كانت هذه الأُمور غير متحقّقة في الواقع الخارجي بعد فأين محلّها من الوجود إذن ؟
هامش
( 1 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 11 ، ص 372 . ( 2 ) راجع : الخواجة نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل المعروف بنقد المحصّل ، إعداد عبد الله نوراني ، ص 157 ؛ وكذلك : التوحيد ، بحوث في مراتبه ومعطياته ، تقريراً لدروس السيّد كمال الحيدري ، بقلم جواد على كسّار ، ط 3 ، منشورات دار فراقد ، 1424 ه ، ج 1 ، ص 197 .
يوسف الصديق (رؤية قرآنية) — صفحة 212 | السيد كمال الحيدري