الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِى بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ( « 1 » .
ورد عن جابر الجعفي ، قال : سألته يعنى به الإمام الباقر عليه السلام عن علم العالم [ والعالم اصطلاح خاصّ في الروايات يراد به الإمام ] فقال لي :
يا جابر ، إنّ في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوّة وروح الشهوة ، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى .
ثمّ قال :
يا جابر إنّ هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلّا روح القدس فإنّها لا تلهو ولا تلعب
» « 2 » .
وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى
) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ( ( الشورى : 52 ) ؟ قال :
خلْقٌ من خلق الله عزّ وجلّ أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله صلّى الله عليه وآله يخبره ويسدّده ، وهو مع الأئمّة من بعده
» « 3 » .
ما هو متعلّق العلم الذي تؤول إليه العصمة ؟
بناءً على ما تقدّم من أنّ العصمة الإلهية الموجودة عند الأنبياء عليهم السلام ترجع في حقيقتها إلى نوع خاصّ من العلم والإدراك القدسي الذي يمتنع معه وقوع المعصية والذنب ، ينبثق السؤال التالي :
هامش
( 1 ) الشورى : 52 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجّة ، باب ذكر الأرواح التي في الأئمّة ، ح 2 .
( 3 ) ينظر : البرهان في تفسير القرآن ، ج 4 ، في ظلال الآية ( 52 ) من سورة الشورى الأحاديث 4 1 و 7 و 28 ص 133 132 .