البرهان الإلهى
اتّضح مما تقدّم أنّ السبب الأوّل في تخليص يوسف عليه السلام من هذا الاختبار الشديد والابتلاء العظيم هو رؤيته للبرهان الإلهى ، ومنه يُعرف الدور الكبير الذي قام به هذا البرهان الذي رآه
يوسف .
ومنه ينبثق السؤال التالي : ما هي حقيقة هذا البرهان ؟ أهو من قبيل العلوم والمعارف التي تحصل عند عموم الناس ، أم هو نوع آخر من الإدراك اختصّ الله سبحانه به خاصّة أوليائه وصفوة خلقه من الأنبياء والمرسلين ؟
في هذا المجال ذكر المفسّرون وجوهاً مختلفة في تفسير حقيقة البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام ، ومنها :
رأى الآلوسي
يرى الآلوسي أنّ البرهان هو الحجّة الباهرة الدالّة على كمال قبح الزنا وسوء سبيله . والمراد برؤيته له ، كمال إيقانه بها ومشاهدته لها