أمّا بيان أنّ يوسف ادّعى البراءة عن الذنب فهو قوله عليه السلام ) هِىَ رَاوَدَتْنِى عَنْ نَفْسِى ( « 1 » وقوله أيضاً : ) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِى إِلَيْهِ ( « 2 » .
وأمّا بيان أنّ المرأة اعترفت بذلك فلأنّها قالت للنسوة : ) وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ( « 3 » ، وأيضاً قالت : ) الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( « 4 » .
وأمّا بيان أنّ زوج المرأة أقرّ بذلك ، فهو قوله : ) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذَا وَاسْتَغْفِرِى لِذَنْبِكِ ( « 5 » .
وأمّا الشهود ، فقوله تعالى : ) قَالَ هِىَ رَاوَدَتْنِى عَنْ نَفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( « 6 » .
وأمّا شهادة الله تعالى بذلك فقوله : ) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْ لَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( « 7 » . فقد شهد الله تعالى في هذه الآية على طهارته أربع مرّات : أوّلها قوله : لنصرف عنه السوء واللام للتأكيد والمبالغة . والثاني قوله : والفحشاء . والثالث قوله : إنّه من عبادنا
هامش
( 1 ) يوسف : 26 .
( 2 ) يوسف : 33 .
( 3 ) يوسف : 32 .
( 4 ) يوسف : 51 .
( 5 ) يوسف : 28 - 29 .
( 6 ) يوسف : 26 - 27 .
( 7 ) يوسف : 24 .