تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوسف الصديق (رؤية قرآنية) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
في معنى الجملة الثانية حُذِف لدلالتها عليه ، والكلام على تقدير : وأقسم لقد همّت به وأقسم لولا أن رأى برهان ربّه لهمّ بها ، نظير قولهم : والله لأضربنّه إن ضربني . مضافاً إلى أنّ الذي قدّروه من المعنى كان الأنسب به أن يقال : « ولولا أن رأى برهان ربّه » بالوصل ، ولا وجه ظاهراً من جهة السياق يوجّه به الفصل « 1 » .

2 - ما ذكره الفخر الرازي

دافع الفخر الرازي في تفسيره الكبير مفاتيح الغيب - عند تفسيره لهذه الآية المباركة - عن عصمة الأنبياء عليهم السلام وطهارتهم ونزاهتهم وخلوّ ساحتهم من أىّ لون من ألوان الانحراف أو التفكير بالمعصية ؛ قال : اعلم إنّ هذه الآية من المهمّات التي يجب الاعتناء بالبحث عنها ، وفى هذه الآية مسائل : المسألة الأُولى : في أنّه عليه السلام هل صدر عنه ذنب ؟ وفى هذه المسألة قولان : الأوّل : أنّ يوسف عليه السلام همّ بالفاحشة . قال الواحدي : في كتاب البسيط : قال المفسّرون الموثوق بعلمهم المرجوع إلى روايتهم : همّ يوسف أيضاً بهذه المرأة همّاً صحيحاً وجلس منها مجلس الرجل من المرأة ، فلمّا رأى البرهان من ربّه زالت كلّ شهوة عنه .
هامش
( 1 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 11 ، ص 137 .