الأقوال في الآية
وقد تعرّض المفسّرون من الفريقين لذلك وذكروا أقوالًا مختلفة في تفسير هذه الآية الكريمة . وأهمّ هذه الأقوال :
1 - ما نسبه بعض أهل الحشو إلى ابن عباس ومجاهد وقتادة وعكرمة
وهو من أغرب الأقوال المذكورة في تفسير هذه الآية الكريمة ، خصوصاً في قوله وَهَمَّ بِهَا . فقد ذكروا أنّ همّه عليه السلام كان همّاً بالفاحشة لولا أن رأى برهان ربّه !
وذكروا أيضاً في تفسير همّه أنّه حلّ الهيمان وجلس مجلس الختان وبأنّه حلّ تكّة سراويله وقعد بين شعبها ، ورؤيته للبرهان بأنّه سمع صوتاً إيّاك وإيّاها فلم يكترث ثمّ وثمّ إلى أن تمثّل له يعقوب عليه السلام عاضّاً على أنملته وقيل ضرب على صدره فخرجت شهوته من أنامله ، وقيل بدت كفّ فيما بينهما ليس فيها عضد ولا معصم مكتوب فيها : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ فلم ينصرف ! ثمّ رأى فيها وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ، فلم ينته ! ثمّ رأى فيها وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ فلم ينجع ! فقال الله عزّ وجلّ لجبريل : أدرك
عبدي قبل أن يصيب الخطيئة . فانحطّ جبرئيل عليه : أتفعل فعل السفهاء وأنت مكتوب في ديوان الأنبياء ؟ ! وقيل رأى تمثال العزيز . . وقيل وقيل « 1 » .
هامش
( 1 ) الثوري ، سفيان بن سعيد ( ت 161 ه ) ، تفسير الثوري ، بيروت ، دار الكتب العلمية ، 1403 ه ، ج 1 ، ص 140 .