معنى قوله تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا
ذكر المفسّرون أقوالًا مختلفة في المعنى المراد من هذه الآية المباركة ، وقبل التطرّق لهذه الأقوال ينبغي أوّلًا معرفة معنى « الهمّ » الوارد في الآية الكريمة .
قال الشيخ الطوسي في « التبيان » : « الهمّ في اللغة على وجوه :
منها : العزم على الفعل ، كقوله : ) إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ ( « 1 » ، أي أرادوا ذلك وعزموا عليه ، ومثله قول الشاعر :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني تركت على عثمان تبكى حلائله « 2 »
ومنها : خطور الشئ بالبال ، وإن لم يعزم عليه ، كقوله : ) إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ( « 3 » ، والمعنى أنّ الفشل
هامش
( 1 ) المائدة : 12 .
( 2 ) ينظر أيضاً : تفسير القرطبي ، ج 9 ، ص 166 ؛ مجمع البيان للطبرسي ، ج 3 ، ص 223 .
( 3 ) آل عمران : 122 .