وقال تعالى : ) اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ * سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ ( « 1 » . إلى غير ذلك من نصوص الكتاب العزيز .
كما أكّدت نصوص السنّة الشريفة هذا المضمون القرآني أيضاً :
صحيح أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبى الحسن عليه السلام يسأله عن الله عزّ وجلّ : أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها أم لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن عندما كوّن ؟ فوقّع بخطّه عليه السلام : «
لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء
» « 2 » .
صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سمعته يقول : «
كان الله ولا شئ غيره ، ولم يزل الله عالماً بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه
» « 3 » .
صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله عزّ وجلّ ؟ قال : «
لا بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض
» « 4 » .
هامش
( 1 ) الرعد : 10 8 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ص 107 ، باب صفات الذات ، الحديث : 4 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الحديث 2 .
( 4 ) راجع : توحيد الصدوق ، ص 131 ، باب العلم ، الحديث : 6 .