فالإنسان إذا عرف بواطن هذه النشأة وحقيقة أعمالها سوف يترك ما لا ينبغي
فعله بالتأكيد ، وقد صرّح القرآن بأنّ الأنبياء وقفوا على ملكوت السماوات والأرض وكانوا من الموقنين .
يوسف والوقوف على حقائق الأشياء
بالاستناد إلى معطيات البحث المتقدّم من حقيقة اليقين الذي يثبته القرآن للأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، نتوقّف عند قصّة يوسف لنرى كيف تحدّث القرآن الكريم حول وقوفه عليه السلام على حقائق الأشياء ومعرفة بواطنها . في هذا المجال تواجهنا مجموعة من الآيات المباركة التي نصّت على أنّه عليه السلام كان يعلم تأويل الأحاديث ، منها :
* قوله تعالى : ) وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ( « 1 » .
* وقوله : ) وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ( « 2 » .
* * وقوله : ) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّى ( « 3 » .
* وقوله : ) رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ( « 4 » .
هامش
( 1 ) يوسف : 6 .
( 2 ) يوسف : 21 .
( 3 ) يوسف : 37 .
( 4 ) يوسف : 101 .