يستطيع أن يضمن لنفسه أنّه لا ينحرف إذا ازداد علماً ؟ ! ومن يضمن لنفسه أنّه سيؤدّى ضريبة العلم ؟ !
هذا هو إبليس الذي عبد الله ستّة آلاف
سنة لا يعلم أَمِنْ سنىّ الأرض أم سنىّ السماء ، ماذا كان حاله بعد ذلك كلّه ؟
طرد من رحمة الله التي وسعت كلّ شئ فهو رجيم ملعون إلى يوم الدين ، لماذا ؟ ألم يكن عالماً ؟ ! بالطبع كان كذلك وعلى مستوى عال من العلم إلّا أنّ طغيانه واستكباره أمام الحقّ عزّ وجلّ كانا وراء هلاكه الأبدي .
من هنا ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : «
يا حفص يغفر للجاهل سبعون ذنباً قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد
» « 1 » .
وعنه أيضاً : قال عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام : «
ويل لعلماء السوء كيف
تلظّى عليهم النار !
» « 2 » .
وعنه عليه السلام في حديث آخر : «
من تعلّم وعلّم وعمل بما علم دعى في ملكوت السماوات عظيماً
» « 3 » .
هامش
( 1 ) الكليني ، محمّد بن يعقوب ( ت 329 ه ) ، أصول الكافي ، تحقيق على أكبر الغفاري ، ط 3 ، دار الكتب الإسلامية ، 1388 ه ، ج 1 ، ص 47 ؛ وكذلك : سير أعلام النبلاء للذهبي تحقيق نذير حمدان ، ط 9 ، مؤسّسة الرسالة بيروت ، ج 8 ، ص 435 ؛ وكذلك : تفسير علي بن إبراهيم القمي ، تصحيح السيّد طيّب الجزائري ، ط 3 ، قم ، مؤسّسة دار الكتاب ، 1404 .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 75 ، ص 193 .
( 3 ) المصدر نفسه .