تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأقرب لمعنى قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ( الأعراف : 40 ) ، فهي تحكي العالم العلوي الذي يعلو بكماله العالم المادّي عالم النور ومأوى الملائكة ، وهذا العالم العلوي هو المحكيّ أوّلًا وبالذات في سعة كرسيِّه سبحانه له ، فيكون الكرسي والعرش معاً ذوي ارتباط وثيق بالسماوات المعنويّة ؛ وفي طيِّ ذلك تنعقد العلاقة والسعة للعالم المادّي الجُرمي ، فالعالم العلوي علّة العالم السُّفلي ، ولا ينفكّ السُّفلي عن علّته العلويّة ، فيكون الكرسي الذي وسع السماوات والأرض المعنويّة علماً مُتَّسعاً للسماوات والأرض الجُرميّة بالأولويّة . وستأتينا وقفات أُخرى في موضوعة السماوات المعنويّة في تفسيرنا الموضوعي للآية .

17 . رصد موارد الجري والتطبيق

من الأمور التي اهتمّ بها « منطق فهم القرآن » على كلّ مستويات التفسير ومنها التجزيئي : رصد موارد الجري والتطبيق في الآيات ، ويمكن أن يكون ما أوردناه في النقطة الخامسة عشرة هو أحد الأمثلة التطبيقيّة العديدة التي اشتملت عليها آية الكرسي - لهذه القاعدة .

18 . الاستناد إلى الوقائع التاريخيّة

من الأمور التي اهتمّ بها « منطق فهم القرآن » على مستوى التفسير بشكل عامّ وبضمنه التجزيئي : الاستشهاد بالوقائع التاريخيّة في تأييد وجهة النظر التفسيريّة التي يتبنّاها ، ومثاله ما ذكره في سياق تفسيره