تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ( المائدة : 3 ) ، حيث ارتباط الأمر بالإقرار بولاية أمير المؤمنين علي ( ع ) ، فهو مع القبول به لا ينطبق عليه ما في المقام « 1 » .

14 . رصد دعاوى النسخ والتحقيق فيها

ومن الأمور التي اهتمّ بها كتاب « منطق فهم القرآن » على مستوى التفسير بشكل عامّ وبضمنه التجزيئي : رصد دعاوى النسخ في الآيات والتحقيق فيما إذا كانت هذه الدعاوى محقّة أم باطلة ، ومثاله ما ذكره في سياق تفسيره للتركيب الجملي ( لا إكراه في الدين ) ، تحت عنوان « دعوى نسخ قوله تعالى : لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، حيث ذكر ما نصّه : ادُّعيَ في المقام نسخ هذا الجزء : لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ من المقطع الثاني من الآية ، وناسخه قوله تعالى : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ( التوبة : 5 ) » « 2 » . وقد ذكر ابن القيِّم الجوزي أقوالًا في ذلك ، منها دعوى النسخ ، حيث يقول : « والقول الثاني : إنّه منسوخ ؛ لأنَّ هذه الآية نزلت قبل الأمر بالقتال ، ثمَّ نُسخت بآية السيف ، وهذا قول الضحّاك والسدي » « 3 » . والصحيح هو ما ذهب إليه سيّدنا الأُستاذ الخوئي ( قدس سره ) من عدم نسخها ، ورفضه لدعوى كون الناسخ لها قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 329 - 336 . ( 2 ) الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم : ص 30 رقم : 24 . ( 3 ) نواسخ القرآن : ص 92 .
آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 84 | السيد كمال الحيدري