فكرة الإخراج بمعنى الدفع لا الرفع « 1 » .
13 . الاهتمام بأجواء النصّ ( القرينة الحاليّة )
من أجواء النصّ التي تشكّل قرينة حاليّة على بيان مراد المتكلّم طبيعة المخاطب وخصوصياته ، وقد تنبّه السيّد الحيدري إلى ذلك خلال تفسيره الجملي لقوله تعالى ( لا إكراه في الدين ) ، حيث ذكر تحت عنوان « عود على بدء ( الدين اصطلاحاً مع تحديد موضوع نفي الإكراه ) » ما يلي :
والآن ينبغي العودة للجملة الأولى من المقطع الثاني من الآية ، وهو قوله تعالى : لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ، فقد مرَّ بنا أنَّ الدين بمعناه اللغوي الأقرب هو الطاعة والمتابعة ، وأمّا اصطلاحاً ففيه جهتان ، جهة بلحاظ تقسيمات نفس الدين ومفرداته ، وجهة بلحاظ المخاطبين « 2 » .
الجهة الأُولى : مفردات الدين
وفيه صور ثلاث ، تدور بين اجتماع وافتراق العقيدة والشريعة ، وهي :
الصورة الأولى : انحصار مفردات الدين بالأمور الجوانحية ، دون الجوارحية .
الصورة الثانية : انحصار مفردات الدين بالأمور الجوارحية ، فتقتصر على الشريعة والأحكام الشرعية العملية ، دون الأمور الجوانحية القلبية العقائدية .
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 333 - 335 .
( 2 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 329 .