ومثاله - أيضاً - البحث الروائي الذي أورده في نهاية المقطع الثالث من آية الكرسي ، وفيما يلي نصّ ما جاء فيه :
عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) أنّه قال :
« لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله ، ولا عتب على من دان بولاية إمام عدل من الله ، قال : قلت : لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ؟ فقال : نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء ، ثمّ قال : أما تسمع لقول الله : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة ؛ لولايتهم كلّ إمام عادل من الله ، قال الله : وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْليِآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخرِجُونَهمُ مِّنَ النُّورِ إلِى الظُّلُمَاتِ ، قال : قلت : أليس الله عَنَى بها الكفّار حين قال : والَّذِينَ كَفَرُواْ قال : فقال : وأيّ نور للكافر وهو كافر فأخرج منه إلى الظلمات ؟ إنّما عنى الله بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام ، فلمّا أن تولوا كلّ إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إيّاهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب لهم النار مع الكفّار ، فقال : أُوْلَئكِ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فيِهَا خَالِدُونَ » « 1 » .
فإذا أضفنا ما تقدّم إلى مرويّة مسعدة بن صدقة عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( ع ) أنّه قال :
« إنَّ الله قال في كتابه : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ، فالنور هم آل محمّد ( عليهم السلام ) والظلمات عدوّهم » « 2 » ،
يتبيَّن لنا أنَّ
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 375 ح 3 ، وتفسير العياشي : ج 1 ، ص 138 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 138 .