الاستفادة من ذيل المقطع لإثبات نظريّتهم في التفويض ونفي الجبر الأشعري ؟ وما معنى الإخراج الطاغوتي لأوليائه من النور إلى الظلمات ؟ وأيّ إيمان يُراد به ليدخل المؤمن تحت ولاية الله تعالى ؟ وهل الإيمان متواطٍ أم مُشكِّك ؟ ما معنى الخلود في النار ؟ فهل هو خلود نسبيٌّ طويل الأمد أم أنّه أبديٌّ لا انقطاع له ؟ وما سرّ إخفاء الوعد دون الوعيد ؟ وما هي الأبعاد الأخلاقيّة والتربويّة المترتّبة على ذلك ؟ وغير ذلك من المطالب المعرفيّة الجمَّة ذات الآثار الفكريّة والمعنويّة في حياة المؤمن ، حيث ينبغي الوقوف عندها بصورة تحليليّة تأمّليّة ، ومن الواضح أنَّ جملة من هذه الأبحاث سوف نتناولها بمقدار الحاجة ، تاركين تتميماتها إلى بحوث التفسير الموضوعي ، لأنّها بالموضوعي ألصق وأليق ، منها بالتجزيئي ، كما سيأتي « 1 » .
رابعاً : الاهتمام بالصلة الرابطة بين المقاطع
ومثاله ما ذكره في مطلع التفسير التجزيئي للمقطع الثالث ، تحت عنوان ( بيان العلاقة بين المقطعين الثاني والثالث ) ، حيث ذكر :
وفي ضوء بيان العلاقة بين المقطعين الثاني والثالث من الآية الكريمة سنصل إلى إجمال كلّي لهما معاً ، وللثالث تحديداً ، وذلك من خلال عرض نكات ثلاث له ، وهي :
أ - إنَّ أوّل نكتة يُبرزها المقطع الثالث من الآية الكريمة هو إبراز
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 387 - 391 .