تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
التفسيري بوجوده العامّ « 1 » . ( ج ) : وبعد أن فرغ سماحته من التفسير الجملي التجزيئي للمقطع الثاني ، تحوّل إلى المقطع الثالث ، وذكر ما نصّه : ولم يبق أمامنا سوى المقطع الثالث ، على المنوال السابق ، وهو قوله تعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( البقرة : 257 ) لننتهي من تفسير الآية تجزيئيّاً في وجودها المجموعي ، وكما عرفت في منهجتنا التجزيئيّة - حيث الوقوف على فقرات كلّ مقطع - سيكون وقوفنا أيضاً على فقرات هذا المقطع الأخير من الآية الكريمة ، وقد تبيَّن لك أنَّنا في محاولتنا التفسيريّة على المُستوى الجمُلي إنّما نقوم بعمليّة مزج بسيط ومزج مُركَّب بين التراكيب الجمليّة المتُقاربة ، للخروج برؤية جمُليّة تجزيئيّة عن المضامين القريبة والمتوسّطة والبعيدة للآية الكريمة ، وبنحو يتجلَّى فيه للمُتابع المُتخصّص - فضلًا عن غيره - أهمّية التفسير الجمُلي من جهة ، وبينونة هذا العرض الجمُلي عمَّا قدَّمته المُصنفَّات التفسيريّة الأُخرى من جهة أخرى . وقد تقدَّم في المقطعين الأوّل والثاني إثباتات حقيقيّة وعمليّة لهذا المُدَّعى . إنَّ لهذا المقطع الثالث أهمّية كبيرة ؛ لما يتضمّنه من مطالب كثيرة ، ففوائده المعرفيّة والتطبيقيّة جمَّة ، فكلّ كلمة منه تكاد أن تُشكِّل مطلباً معرفيّاً قائماً بنفسه من جهة ومفتاحاً تفهيميّاً وإرشاديّاً لمفردات أُخرى من
هامش
( 1 ) منطق فهم القرآن : ج 2 ، ص 321 .