تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آية الكرسي (تفسيراً وتأويلا) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الإضاءة السابقة - أن نقول بصورة إجماليّة : إنّ النموذج الإجمالي الذي نرجّحه لمصداق المحور الملتقى هو آية الكرسي بمقاطعها الثلاثة ، لتمتّعها بزوايا ثلاث ، هي : الزاوية الفكريّة العقديّة ، والزاوية السلوكيّة العملية ، وزاوية حرّية الاختيار أو حرّية السير باتّجاه الملتقى . ح . جدير بالذكر أنّ الصورة التفصيليّة لفضل آية الكرسي وموقعيّتها معرفيّاً ومعنويّاً ومحوريّتها ستتّضح بعد الفراغ من البيانات التفسيريّة والتأويليّة للآية .

2 . تسليط الضوء على سبب نزول الآية

بعد الفراغ من تحديد هويّة آية الكرسي ، انتقل السيّد الحيدري لبيان سبب نزول الآية ، فذكر : لقد تقدّم أنَّ سبب النزول هو الحادثة أو الواقعة سلفاً قبل نزول الآية التي تتحدّث في موضوعها ، فما هي الحادثة التي جاءت في ضوئها آية الكرسي ، وهل هنالك أكثر من سبب نزول لها ؟ روى الكليني عن الوشاء عن حمّاد بن عثمان قال : « جلس أبو عبد الله ( الصادق ) ( ع ) متورّكاً رجله اليمنى على فخذه اليسرى ، فقال له رجل : جُعلت فداك هذه جلسة مكروهة . فقال : لا ، إنّما هو شيء قالته اليهود : لما أن فرغ الله عزَّ وجلَّ من خلق السماوات والأرض واستوى على العرش جلس هذه الجلسة ليستريح ، فأنزل الله عزّ وجلّ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ، وبقي أبو عبد الله ( ع ) متورّكاً كما هو » « 1 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 2 ، ص 661 ح 5 .